محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
413
جمهرة اللغة
تُوِّهَ في تِيه المتيَّهينا فجاء بالوجهين جميعا . ت وي توي أُهملت في الثلاثي إلّا ما تقدّم ذكرُه . واستُعمل منها تَوِيَ يَتْوَى تَوًى شديدا ، إذا هلك فهو تاوٍ . باب التاء والهاء مع الياء ت ه ي تيه تاه يَتيه تَيْها من التكبّر ، فهو تائه . وتاهَ على وجهه يَتيه تَيْها وتَيَهانا . وأرضٌ تَيْهاءُ : لا يُهتدى لها ، وكذلك أرضٌ تِيهٌ . وقد سمَّت العرب تَيْهان « 1 » . وأحسبهم قد قالوا : بلد أَتْيَهُ ، وليس بالثَّبْت . هيت والهِيت : الموضع الغامض المنخفض . وأحسب أن هِيت هذا البلد المعروف سمِّي بهذا . قال الراجز : يا رَبِّ هِيتٍ نَجِّنا من هِيتِ وقالوا : هَيْتَ لك وهِيتَ لك . قال الشاعر ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 2 » : إن العراقَ وأهلَه * سَلَمٌ إليكَ فهَيْتَ هَيْتا أي اعْجَلْ . وقوله : سَلَم ، أي مسالمون . انقضى حرف التاء وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * وحده لا شرِيك له
--> ( 1 ) كذا أيضا في اللسان . وفي الاشتقاق 445 : « والتَّيِّهان : فَيعِلان من التِّيه ، من قولهم : تاه يتيه تَيها وتَيَهانا ، إذا تاه على وجهه » . ( 2 ) سبق إنشاده ص 251 .